قد يختلف المؤرخون حول عام ميلاد التوحيدي وعام وفاته، وعلى أصله: هل جاء من شيراز أم من نيسابور؟ لكنهم يجتمعون على مكانته كأحد الأعلام في حركة التصوف خلال القرون الأربعة الأولى من التاريخ الهجري. يُعرف التوحيدي بأنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، وبكونه شيخ الصوفية. مثقف موسوعي بدأ حياته ورَّاقًا ينسخ الكتب ويبيعها وانتهى به الحال فاقدًا للأمل في تثقيف الناس حارقًا لكتبه ومؤلفاته، ووصلنا منها فقط ما نُقِل قبل حرقها، مثل: "الهوامل والشوامل"، "الإشارات الإلهية"، "الإمتاع والمؤانسة"، و"المقابسات".